ميرزا حسين النوري الطبرسي

93

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

كبراء « 1 » وهي التي في [ أحد ] أذنيها نقط بيض ، فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم ، فانتبهت فاطمة ( ع ) باكية ذعرة فلم تخبر رسول اللّه ( ص ) بذلك ، فلما أصبحت جاء رسول اللّه ( ص ) بحمار فأركب عليه فاطمة وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ع ) من المدينة كما رأت فاطمة ( ع ) في نومها ، فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان وأخذ رسول اللّه ( ص ) ذات اليمين كما رأت فاطمة ( ع ) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول اللّه ( ص ) شاة كبراء كما رأت فاطمة ( ع ) فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة ( ع ) وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا ؛ فقام رسول اللّه ( ص ) « 2 » حتى وقع عليها وهي تبكي ، فقال : ما شأنك يا بنية ؟ قالت : يا رسول اللّه إني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم لئن لا أريكم تموتون ؛ فقام رسول اللّه ( ص ) وصلى ركعتين ثم ناجى ربه ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد ( ص ) هذا شيطان يقال له الدها « 3 » وهو الذي أرى فاطمة ( ع ) هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول اللّه ( ص ) فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال : نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد : يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : « أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون وأنبياءه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي » ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو اللّه أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنه لا يضره ما رأى فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) على رسوله : إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الآية .

--> ( 1 ) وفي نسخة التفسير ( كنزاء ) بالنون والزاي بدل ( كبراء ) ولعل اللفظة من قولهم ناقة كناز أي كثيرة اللحم صلبة . ( 2 ) وفي نسخة التفسير ( فطلب ) بدل ( فقام ) . ( 3 ) وفي نسخة التفسير ( الزها ) بالزاي بدل الدال وفيما سيأتي بالراء المهملة .